سالة التقديم على الوظيفة هي أول تواصل مباشر بين المتقدم وصاحب العمل، وقد تساعد الرسالة الجيدة على توضيح ملاءمة المتقدم للوظيفة قبل الانتقال إلى مراجعة السيرة الذاتية أو المقابلة. وفي المقابل، قد تؤثر الرسالة العشوائية أو المنسوخة سلبًا على الانطباع الأول.
لذلك من الأفضل أن تكون رسالة التقديم مختصرة، واضحة، ومخصصة للوظيفة والجهة المعلنة بدل استخدام رسالة واحدة لجميع الوظائف.
أولاً: ابدأ بالوظيفة التي تتقدم إليها
في بداية الرسالة، وضح المسمى الوظيفي الذي تتقدم عليه، ويمكن الإشارة إلى المكان الذي وجدت فيه الإعلان.
مثال:
السلام عليكم، أتقدم إليكم بطلب التوظيف على وظيفة أخصائي موارد بشرية المعلن عنها عبر منصة جدارات.
هذه البداية توضح مباشرة سبب التواصل وتساعد مسؤول التوظيف على معرفة الوظيفة المستهدفة.
ثانياً: اذكر مؤهلك وخبراتك المرتبطة بالوظيفة
بعد تحديد الوظيفة، انتقل إلى أهم المعلومات التي تؤهلك للمنصب.
اذكر باختصار:
- المؤهل العلمي.
- التخصص.
- سنوات الخبرة إن وجدت.
- أبرز المهارات المرتبطة بالوظيفة.
- شهادة مهنية مهمة عند ارتباطها بالمنصب.
لا تحتاج إلى إعادة كتابة السيرة الذاتية داخل الرسالة؛ الهدف هو إبراز أكثر المعلومات ارتباطًا بالوظيفة.
مثال
أحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ولدي خبرة في إدارة ملفات الموظفين وإعداد التقارير واستخدام أنظمة الموارد البشرية، إضافة إلى مهارات جيدة في التواصل وتنظيم البيانات.
ثالثاً: وضح سبب اهتمامك بالجهة
من الأفضل ألا تكون الرسالة عامة بحيث يمكن إرسالها لأي شركة دون تغيير.
بدل كتابة:
أرغب في العمل لديكم لأن شركتكم من الشركات الرائدة.
اربط اهتمامك بنشاط الجهة أو طبيعة الوظيفة.
مثلاً:
أرغب في الانضمام إلى فريقكم للاستفادة من خبرتي في الموارد البشرية والمساهمة في تطوير عمليات إدارة الموظفين ودعم أهداف الشركة في هذا المجال.
هذه الطريقة توضح أن الرسالة كُتبت للجهة والوظيفة تحديدًا.
رابعاً: وضح القيمة التي تستطيع تقديمها
لا تجعل الرسالة قائمة بما تريده أنت فقط؛ وضح أيضًا ما يمكنك تقديمه لصاحب العمل.
يمكن التركيز على:
- خبرة عملية مرتبطة بالوظيفة.
- مهارة تقنية يحتاجها المنصب.
- القدرة على تحليل البيانات.
- التعامل مع العملاء.
- إدارة المشاريع.
- حل المشكلات.
- العمل ضمن فريق.
اختر نقطتين أو ثلاثًا فقط، وتجنب سرد جميع مهاراتك.
خامساً: اختم بطلب المقابلة
الخاتمة يجب أن تكون مباشرة ومهنية.
مثال:
أتطلع إلى فرصة مناقشة مؤهلاتي وخبراتي بشكل أكبر خلال المقابلة الشخصية، وأنا متاح لتزويدكم بأي معلومات إضافية عند الحاجة.
ثم أضف بيانات التواصل بوضوح.
نموذج مختصر لرسالة تقديم
الموضوع: التقديم على وظيفة [المسمى الوظيفي]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتقدم إليكم بطلب التوظيف على وظيفة [المسمى الوظيفي] المعلن عنها عبر [مصدر الإعلان].
أحمل [المؤهل والتخصص]، ولدي خبرة في [أبرز خبرة مرتبطة بالوظيفة]، إضافة إلى مهارات في [مهارتان أو ثلاث مرتبطة بالمنصب].
أرغب في الانضمام إلى [اسم الشركة] لما تتميز به في مجال [مجال الشركة]، وأطمح إلى توظيف خبراتي ومهاراتي للمساهمة في تحقيق أهداف الفريق والجهة.
أرفق سيرتي الذاتية للاطلاع، وأتطلع إلى فرصة لمناقشة مؤهلاتي خلال المقابلة الشخصية.
وتفضلوا بقبول التحية والتقدير.
الاسم: [اسمك]
رقم الجوال: [رقمك]
البريد الإلكتروني: [بريدك]
أخطاء شائعة في رسائل التقديم
1. استخدام نفس الرسالة لجميع الوظائف
الرسالة العامة قد تعطي انطباعًا بأن المتقدم لم يقرأ الإعلان بعناية.
الحل: عدّل اسم الوظيفة واسم الجهة والمهارات الأكثر ارتباطًا بكل إعلان.
2. كتابة رسالة طويلة
مسؤول التوظيف لا يحتاج إلى قراءة سيرة ذاتية ثانية داخل البريد.
الأفضل: رسالة مختصرة تركز على النقاط الأكثر أهمية.
3. الأخطاء الإملائية
الأخطاء في اسم الشركة أو المسمى الوظيفي أو المعلومات الأساسية تعطي انطباعًا بعدم الاهتمام.
الحل: راجع الرسالة قبل إرسالها، خصوصًا اسم الجهة والمسمى الوظيفي.
4. المبالغة في المهارات
لا تذكر مهارة أو خبرة لا تستطيع إثباتها أثناء المقابلة.
الأفضل أن تذكر مهارات حقيقية مرتبطة بالوظيفة وتستطيع تقديم أمثلة عليها.
5. عدم إرفاق السيرة الذاتية
إذا طلب الإعلان إرفاق السيرة الذاتية، تأكد من إرفاقها قبل إرسال الرسالة، ويفضل استخدام اسم ملف واضح مثل:
Maher_AlJuahni_CV.pdf
هل تحتاج كل وظيفة إلى رسالة تقديم؟
ليس بالضرورة.
إذا كان التقديم يتم عبر نموذج إلكتروني لا يحتوي على خانة لرسالة تعريفية، فلا تحتاج إلى إرسال رسالة منفصلة إلا إذا طلبتها الجهة.
أما عند التقديم عبر البريد الإلكتروني أو عندما تتضمن منصة التوظيف خانة لرسالة تعريفية، فمن المفيد كتابة رسالة مختصرة ومخصصة للوظيفة.
الخلاصة
رسالة التقديم الجيدة لا تحتاج إلى كلمات معقدة أو عبارات مبالغ فيها. أهم ما فيها أن توضح الوظيفة التي تستهدفها، مؤهلك وخبرتك المرتبطة بها، سبب اهتمامك بالجهة، وما يمكنك تقديمه، ثم تنهي الرسالة بطريقة مهنية مع بيانات التواصل.
والقاعدة الأساسية: لا تجعل رسالة التقديم نسخة من سيرتك الذاتية؛ اجعلها مدخلًا مختصرًا يجعل مسؤول التوظيف يرغب في قراءة سيرتك الذاتية.